أهلاً وسهلاً بكم في الموقع الرسمي لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة - غزة...




لماذا تسمحون بتحويل أهالي قطاع غزة إلى لصوص للسيارات المصرية ؟

 الباحثة القانونية / زينب الغنيمي

سؤال مهم نُوجّهه للمتنفذين في الحكومة في غزة ، لماذا تسمحون بتحويل أهالي قطاع غزة إلى لصوص وعصابات لسرقة السيارات وأموال المصريين على مرأى ومسمع من العالم، دون أن يكون هناك رد أو توضيح من الحكومة ؟؟! وما ذنب المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة، وأي جريرة ارتكبوها المواطنين ليتم إيغال صدور المصريين ضدهم بسبب سلوك مُشين لقلة من المارقين ومن يتواطئون معهم يتحركون بحرية ويتاجرون بالسيارات المسروقة والتي يتم ترخيصها رسميا من قبل وزارة المواصلات بغزة مقابل بعض الآلاف من الدولارات ؟ .
يلاحظ المتتبع لقناة( دريم2) المصرية على مدار اليومين المنصرمين في برنامج يُذاع الساعة السادسة مساء ويقدمه المذيع السيد / وائل الإبراشي / ولازالت هناك حلقة ستذاع الخميس في نفس الموعد، حجم الهجوم على أهالي غزة وتصويرهم كعصابات لصوص لسرقة السيارات و المال المصري وهذا ما جاء على لسان مُقدم البرنامج الذي زار غزة و الضيوف بالبرنامج وفي مقدمتهم أحد المحامين من العريش ( الذي يبدو أنه سيكون المستفيد الأكبر من وراء هذا البرنامج نتيجة الأموال الذي ستعود عليه من خلال توكيله عن أصحاب السيارات المسروقة ) والذي بدوره قام بالتحريض بشكل مباشر وغير مباشر على أهالي قطاع غزة  الذين واجهوا الإحسان المصري والدعم الذي قدّمه الشعب المصري ولازال بالإساءة وسرقة السيارات، كما تم الهجوم على الحكومة في غزة وخصوصا وزارة الداخلية الذين رفضوا التعامل مع البرنامج أو الإدلاء بأي تصريحات - على حد قول مقدّم البرنامج - باعتبارهم يُسهّلون سرقة السيارات مقابل نسبة من المال، حتى أن أحد رجال الأعمال المصريين الذين حاول استرداد سيارته المسروقة من غزة قامت هيئة الحدود التابعة لوزارة الداخلية بغزة بإجباره على دفع ثمانية آلاف دولار مقابل السماح لسيارته بالخروج من غزة وقام هذا الرجل بعرض الإيصال على شاشة التلفاز .
إن المستمع للبرنامج ليشعر بالخجل من حجم التشويه الذي يطال عموم المواطنين في غزة ويشعر أن كرامته تُهان بسبب ذنب لم يقترفه، وإن الخطورة تكمن في هذه القضية بمستوى التحريض الكبير ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي يدور يوميا على شاشة فضائية مسموعة ولها جمهورها الواسع في كل أصقاع الأرض وهو الأمر الذي قد يكون من تبعاته تضييق الخناق على القطاع وسكانه وكأنه لا يكفينا ما نحن فيه من حصار وسجن، كلّ ذلك مقابل أن تتضخم جيوب القطط السّمان الذي تزداد سمنة من التهريب والسرقة والتجارة غير الرسمية، وفوق كل ذلك على عموم الناس أن يدفعوا لهؤلاء ضريبة أيضا وهي تحمل نتائج أفعاله بالمهانة والإذلال .
إن ملف التهريب وسرقة السيارات ليحمل الكثير في طياته والذي يستحق أن يفتح ويتم التوقف أمام جزئياته وتفاصيله وخصوصا في طبيعة ونوع المواد المهربة ومستوى ضررها على المواطنين ... الخ، ولكن ما هو قائم الآن وما يعنينا هو وقف هذه المهزلة والتماسها سرقة سيارات المصريين والذي يسيء لشعبنا ولنضالاته وتضحياته ودماء شهدائه .
إن الحكومة في غزة مطالبة بمحاسبة المسئولين عن تهريب السيارات المسروقة وإلزامهم بدفع حقوق الأفراد الذين لا ذنب لهم والذين وقعوا في فخ العصابات، كما أنها مطالبة بإعادة كافة السيارات الذي ثبت أنها مسروقة بالفعل إلى الجانب المصري دون ضرائب مالية، كما أنها مطالبة بوقف عمليات التهريب ومراقبة كافة المواد المهربة من الأنفاق مراقبة حقيقية ( أصل المنشأ والجودة والمشروعية )، وبذلك تكون الحكومة قد أنصفت مواطني قطاع غزة الأبرياء من دم ابن يعقوب .


 

12/01/2012